02 يوليو، 2008

عن الشروط الترجمية الأساسية

في ما يلي عرض مُبسط وقصير يهدف إلى إبراز الاعتبارات المتحكمة في العملية الترجمية وأهميتها في الإنتاج الترجمي:
الترجمة (وأخص هنا بالذكر الشق الكتابي منها) تُعرف على أنها عملية نقل لنص ما من لغته ـ الأصل إلى اللغة ـ الهدف، أي إلى اللغة المُراد الترجمة إليها، شريطة المُحافظة على معنى ومقصد هذا النص.
إنجاز هذه العملية يتطلب مُراعاة اعتبارات عديدة، أوجز أبرزها فيما يلي:
ـ تكمن جيد من اللغة ـ الأصل واللغة ـ الهدف، وكذا دراية كافية بالإطار الثقافي لكل لغة على حدة،
ـ استعمال المصادرالترجمية ، وهي كثيرة ومتنوعة مثل القواميس والمسارد بمختلف أشكالها...
ـ استعمال الوسائل المساعدة في الترجمة واستغلالها بشكل أمثل، مثل الحاسوب وعتاده والإنترنت وغير ذلك...
ـ توفير أجواء عمل ترجمي مريحة (أو على الأقل مناسبة)،
ـ معرفة جيدة بالسياق الثقافي والدلالي المتحكم في النص المراد ترجمته،
ـ قدرة ذاتية على خلق حلول إبداعية أثناء عملية النقل، مثل القدرة على الحفاظ على أسلوب
المُميز لنص ما في اللغة الهدف (النصوص الأدبية والدينية كأبرز مثال)

قد تتفاوت أهمية هذه الاعتبارات، غير أن غياب إحدى هذه الاعتبارات أو البعض منها أو ربما معظمها، سيؤدي حتما إلى إنتاج ترجمة غير موفقة أو غير مقبولة أو حتى سيئة.
إذن طبيعة المشاكل أو الصعوبات التي قد تعترض مُمَارس الترجمة هي ـ كما نرى ـ مرتبطة بشكل وثيق بالاعتبارات أو بالشروط الدُنيا المذكورة أعلاه.
التفكير الملي في هذه الصعوبات يجعلني الآن أقسمها إلى نوعين رئيسين:
صعوبات مرتبطة بالنص ـ الأصل ذاته وبإطاره اللغوي ـ الثقافي، وصعوبات مرتبطة بالمُمارس للفعل الترجمي، وبقدراته الترجمية (وهي قابلة على أية حال للتطوير أو ربما حتى الانتكاس، بحسب الظروف النفسية ـ الاجتماعية التي يتواجد فيها هذا الأخير!) ويبدو لي أن الصعوبات المُرتبطة بالممارس للترجمة تطغى كماً وكيفاً على تلك المُرتبطة بالنص وأبعاده اللغوية ـ الثقافية.
وفي الختام، فإن التغلب على الصعوبات "الذاتية" التي تعترض الممارس للترجمة، هو في نظري ارتقاء من وضعية "مُمارس للترجمة" إلى "مترجم"، أما العجز عن تطوير الذات الترجمية، فلا يؤدي بممارس الترجمة إلا أن يصير ـ حسب تعبير أستاذنا الدكتور عبد الرحمن السليمان ـ مُمارسا "للعرجمة"، بل و "مُعرجما" من فرط "عرجمته" !


21 يونيو، 2008

فلينك... أول قاموس تخصصي عربي <> ألماني على الشبكة!

قامت مجموعة من الطلبة العرب بكلية اللسانيات التطبيقية والدراسات الثقافية في جرمرسهايم (جامعة ماينتس الألمانية) بإطلاق أول معجم إلكتروني تخصصي ألماني <> عربي على الإنترنت أطلقوا عليه اسم "فلينك"، وهو قاموس مجاني يضم ذخيرة مهمة من المصطلحات الاقتصادية والقانونية والسياسية، سيقدم بالتأكيد فائدة عظيمة للمشتغلين في حقل الترجمة والتواصل بين اللغتين العربية والألمانية، وكذا للطلاب العرب الذين يدرسون في البلدان الناطقة بالألمانية وبخاصة طلاب الترجمة.
شارك في إعداد فلينك الأخ الصديق والزميل العزيز رامي الدمرداش، الذي تعرفت عليه عبر موقع الجمعية الدولية للمترجمين العرب...
باقي المعلومات حول هذه المعجم التخصصي، الذي أتمنى له أن يتلقى الدعم والتشجيع الكافيين لضمان تطوره واستمراريته، تجدونها هنا



22 مايو، 2008

إصدار ألماني جديد عن الصلاة

ظهر في الأسبوع الماضي لأخي وزميلي الكاتب والمترجم فضل الله كسيكس كتاب تعليمي باللغة الألمانية عن كيفية أداء الصلاة بعنوان
Wie man das Gebet verrichtet (كيف نصلي)
وهو موجه للمسلمين الناطقين باللغة الألمانية، وقد صدر عن دار النشر الألمانية
Islamische Bibliothek (المكتبة الإسلامية).
عمل مبارك، نسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسنات الكاتب.

12 مايو، 2008

"القرآن للأطفال والكبار" في طبعته الثانية!

بعد أقل من شهرين من صدوره، ظهرت مؤخرا الطبعة الثانية من كتاب "القرآن للأطفال والكبار"، وهو عبارة عن ترجمة ألمانية لسور وأجزاء محددة من القرآن الكريم، تم ترتيبها حسب مواضيع عدة من اختيار المترجمتين. ووصل عدد نسخ الطبعة الأولى من الكتاب إلى 11.000 نسخة.

في حوار لها مع موقع Islam.de دافعت رَبيا مُولر (التي أعدت هذا الكتاب برفقة لمياء قدور) عن احتواء الكتاب على رسومات للرسول عليه الصلاة والسلام بقولها أن الكتاب موجه للأطفال وأن الصور الملونة الموجودة في الكتاب لم يتم رسمها خصيصاً لهذا العرض، بل كلها رسومات إسلامية فارسية أو عثمانية!

وقد قاطع عدد كبير من المسلمين في الدول الناطقة بالألمانية هذا الكتاب المثير للجدل بسبب تلك الصور.

28 أبريل، 2008

شتاء في الجنوب!

قُمت لأول مرة برفقة الزميل فضل الله كسيكس بترجمة قطعة شعرية من الهولندية إلى العربية بعنوان "شتاء في الجنوب" للشاعرة البلجيكية المعاصرة "مريام فان هي".
وقد قُمنا بترجمة النص الهولندي فقط عن طريق فهمنا له عبر اللغة الألمانية، ولم يسبق لنا أن درسنا اللغة الهولندية، وهي أقرب لغة جرمانية إلى الألمانية.
وقد تفضل الأخ الكريم الدكتور عبد الرحمن السليمان (وهو مدرس اللغة العربية والترجمة في جامعة لوفان البلجيكية) بالتعليق عليها وتقويمها، فشكرا جزيلاً له.
وفي ما يلي الترجمة العربية والنص الهولندي الأصلي:

ـ شتاءٌ في الجنوب ـ

قصيدة للشاعرة البلجيكية المعاصرة ميريام فان هي
ترجمة: زهير سوكاح وفضل الله كسيكس

٭٭٭

تخيلتُ الريح
بِلا عُشب ولا شَجَر،
والشمس دون أَدِيمـنا.

وقتها رأيتُكَ تندفعُ وساعداك،
ممدودتان من بدنكَ،
كما لو أنكَ تُغادر الأرض،
وتُريد خَبْرَ اَلرِّيح.

خَلف الجبال، في مكانٍ ما من بعيد
كان يجب أن يوجد البَحْر،
لكننا لم نَره.
وَظننت أن كل شيء تَعَيَّنَ أن يكُون هَكذا،
زُرقة السماء العميقة
وظِلالنا الأرجوانية
على الثلج.
***

Winter in het Zuiden
Miriam Van hee

____
ik stelde me de wind voor
zonder struiken en bomen
en de zon zonder onze huid
toen zag ik je lopen met je armen
van je lichaam vandaan alsof
je de aarde zou gaan verlaten
alsof je de wind probeerde
achter de bergen moest in de verte
de zee ergens zijn
maar we zagen haar niet
en ik dacht dat alles zo hoorde
het innige blauw van de lucht
en onze purperen schaduwen
over de sneeuw